محمد بن القاسم ابن الأنباري

61

الزاهر في معاني كلمات الناس

والباطل ، والمؤمن والكافر . قال الراجز ( 1 ) : ما شاء ربي كانا * منزل الفرقانا مبيّنا تبيانا وقولهم : قد قرأت سورة من القرآن قال أبو بكر : فيها أربعة أقوال ، قال أبو عبيدة : سميت السورة سورة ، لأنه يرتفع بها من منزلة إلى منزلة ، مثل سورة البناء ، قال النابغة ( 2 ) : ألم تر أنّ اللَّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب أي : أعطاك منزلة شرف ارتفعت إليها عن منازل الملوك . والقول الثاني : أن تكون سميت سورة ؛ لشرفها وعظم شأنها ، فتكون مأخوذة من قول العرب : له سورة في المجد ، أي : شرف وارتفاع . قال النابغة ( 3 ) : ولرهط حرّاب وقدّ سورة * في المجد ليس غرابها بمطار وقال الآخر ( 4 ) : أبت سورة فيهم قديما ثباتها * من المجد تنميهم على من تفضّلا والقول الثالث : أن تكون سميت سورة ؛ لكبرها وتمامها على حيالها ، فتكون مأخوذة من قول العرب : عنده سور من الإبل ، أي : أقوام كرام ، واحدتها سورة . قال الشاعر ( 5 ) : أرسلت فيها مقرما غير فقر * طبّا بأطهار المرابيع السّور والقول الرابع : أن تكون سميت سورة ؛ لأنها قطعة من القرآن على حدة وفضلة منه ، أخذت من قول العرب : أسأرت منه سؤرا ، أي : أبقيت منه بقية ، وأفضلت منه فضلة ، جاء في الحديث : « إذا أكلتم فاسأروا » ( 6 ) ، أي : أبقوا بقية وأفضلوا فضلة ،

--> ( 1 ) لم أهتد إليه . ( 2 ) ديوانه ، ص 78 . ( 3 ) ديوانه ، ص 99 . ( 4 ) لم أهتد إليه . ( 5 ) لم أهتد إليه . ( 6 ) النهاية 2 / 327 .